الشيخ الأميني
124
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
أخرجه ابن سعد « 1 » عن الوليد بن مسلم عن شيخ من أهل دمشق عن يونس ابن ميسرة بن جليس عن عبد الرحمن « 2 » . أنظر إلى سلسلة الشاميّين في إسناد هذه المفتعلة : يروي الوليد مولى بني أميّة عالم الشام الذي كان كثير الخطأ ، يروي عن الكذّابين ثم يدسّها عنهم ، روى الأوزاعي عن ضعفاء أحاديث مناكير فأسقطهم الوليد وصيّرها من رواية الأوزاعي ، وكان رفّاعا اختلط عليه ما سمع وما لم يسمع وكانت له منكرات « 3 » عن شيخ من أهل الشام لا يعرفه إنس ولا جان ، عن يونس الأعمى الشامي الذي أدرك معاوية وروى عنه واستمرأ رضائخه ، عن عبد الرحمن الذي لا تثبت أحاديثه ولا تصحّ صحبته كما قاله ابن عبد البرّ . أفهل يروي مثل هذه الأضحوكة إلّا أمثال هؤلاء ؟ وهل تروى إلّا بمثل هذا الإسناد الوعر ؟ وهل تدري أيّ بيعة غاشمة يراها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - العياذ باللّه - بيعة هدى ؟ هي ذلك الملك العضوض الذي كان ينبئ عنه الصادع الكريم ، ويحضّ أصحابه على قتال صاحبه ، بيعة الطليق ابن الطليق التي كانت قوامها البراءة عن ولاية اللّه الكبرى ولاية أمير المؤمنين التي جاء بها الكتاب الكريم ، وأكمل اللّه بها الدين ، وأتمّ بها النعمة ، وقرنها بولايته وولاية رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، بيعة عمّت شؤمها الإسلام ، وزرعت في قلوب أهلها الآثام ، وخلطت الحلال بالحرام ، وأباحت الأموال والدماء للطلقاء واللعناء ، وجرّت الويلات على عترة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعلى أمّته حتى اليوم .
--> ( 1 ) الطبقات الكبرى : 7 / 417 . ( 2 ) الإصابة : 2 / 414 [ رقم 5177 وفيه : حليس ، والظاهر أنه سهو طباعي . والصحيح حلبس كما ضبطه ابن حجر في تهذيب التهذيب : 11 / 394 والمزّي في تهذيب الكمال : 32 / 544 رقم 7185 وآخرون ، وقد مرّ في الصحيفة 111 ما أخرج له الطبراني من مناقب معاوية ح 25 وأسماه ابن حلبس ] . ( المؤلّف ) ( 3 ) تهذيب التهذيب : 11 / 151 - 155 [ 135 - 136 ] . ( المؤلّف )